الشيخ الطوسي

286

الخلاف

أبو حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ، وهو أصحهما عندهم ( 1 ) . وقال في الأم ، وهو الضعيف : أنه يحمل ( 2 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها الدلالة . مسألة 110 : إذا كانت العاقلة أكثر من الدية الذين تقسم فيهم ، على الغني نصف دينار ، وعلى المتوسط ربع دينار ، قسم على جميعهم بالحصة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : للإمام أن يخص من شاء منهم ، على الغني نصف دينار ، وعلى المتوسط ربع دينار ( 3 ) . دليلنا : أن الدية وجبت على العاقلة كلهم ، فمن خص بها قوما دون قوم فعليه الدلالة . مسألة 111 : إذا كانت العاقلة كثيرين ، متساوين في الدرجة ، بعضهم غائب وبعضهم حاضر ، كانت الدية عليهم كلهم ، ولا يخص بها الحاضرون دون الغائب . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : يخص بها الحاضرون دون الغائب ( 4 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 112 : الحليف لا يعقل ولا يعقل عنه . وبه قال أبو حنيفة ،

--> ( 1 ) مختصر المزني : 249 ، وحلية العلماء 7 : 596 ، والمغني لابن قدامة 9 : 518 . ( 2 ) الأم 6 : 116 ، وحلية العلماء 7 : 596 ، والمغني لابن قدامة 9 : 518 . ( 3 ) الأم 6 : 117 ، وحلية العلماء 7 : 600 ، والمجموع 19 : 163 و 164 . ( 4 ) الأم 6 : 117 ، وحلية العلماء 7 : 600 ، والمجموع 19 : 163 .